الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 113
دلائل الصدق لنهج الحق
، وقال العلَّامة : « روى البخاري ومسلم في صحيحهما : قال عمر للعبّاس وعليّ : فلمّا توفّي رسول اللَّه قال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللَّه ، فجئتما أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها . . فقال أبو بكر : قال رسول اللَّه : لا نورّث ما تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ؛ واللَّه يعلم أنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ . ثمّ توفّي أبو بكر فقلت : أنا وليّ رسول اللَّه ووليّ أبي بكر ؛ فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللَّه يعلم أنّي لصادق بارّ راشد تابع للحقّ . . . » . قال العلَّامة : « . . . إنّه وصف اعتقاد عليّ والعبّاس في حقّه وحقّ أبي بكر بأنّهما كاذبان آثمان غادران خائنان . . فإن كان اعتقاده فيهما حقّا وكان قولهما صدقا ، لزم تطرّق الذمّ إلى أبي بكر وعمر ، وأنّهما لا يصلحان للخلافة . . وإن لم يكن كذلك ، لزم أن يكون قد قال عنهما بهتانا وزورا إن كان اعتقاده مخطئا ، وإن كان مصيبا لزم تطرّق الذمّ إلى عليّ والعبّاس حيث اعتقدا في أبي بكر وعمر ما ليس فيهما [ 1 ] . . . » [ 2 ] . أقول : هذا ما نقله العلَّامة من الصحيحين وعلَّق عليه بأمور منها ما ذكرناه . فقال الفضل : « هذا كلام أدخله هذا الكاذب في الحديث الصحيح من رواية البخاري . . . وليس فيه ما قال : ( فرأيتماه كاذبا غادرا خائنا ) حتّى
--> [ 1 ] صحيح مسلم 5 / 152 ، وسيأتي ما في صحيح البخاري . [ 2 ] نهج الحقّ : 364 - 366 ، وانظر : دلائل الصدق 3 / 600 .